محمد تقي النقوي القايني الخراساني

34

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وعن الكافي عن إسحاق ابن عمّار قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم صلَّى بالنّاس الصّبح فنظر إلى شابّ في المسجد وهو يخفق ويهوى برأسه مصفّرا لونه قد نحف جسمه وغارت عيناه في رأسه . فقال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كيف أصبحت يا فلان قال أصبحت يا رسول اللَّه موقنا ، فعجب رسول اللَّه قوله وقال : انّ لكلّ يقين حقيقة ، فما حقيقة يقينك فقال : انّ يقيني يا رسول اللَّه هو الَّذى احزننى فاسهر ليلى واظماء هو اجرى فعرفت نفسي عن الدّنيا وما فيها حتّى كانّى انظر إلى عرش ربّى وقد نصب للحساب وحشر الخلائق لذلك وانا فيهم وكانّى انظر إلى أهل الجنّة يتنعّمون في الجنّة ويتعارفون على الأرائك متّكئون وكانّى انظر إلى أهل النّار وهم فيها معذّبون مصطرخون وكانّى الآن اسمع زفير النّار يدور في مسامعى فقال رسول اللَّه ( ص ) لأصحابه هذا عبد نوّر اللَّه قلبه بالأيمان ، ثمّ قال له الزم ما أنت عليه ، الحديث . وعن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه قال عليه السّلام ليس شيء الَّا و